الرئيسية / حكايات / اكستنشن بليز !
Fat-thin1

اكستنشن بليز !

اكستنشن بليز” ! “

اضطررت الى قولها اكثر من ست مرات خلال اسبوع واحد 

كانت كمية الاحراج ضخمة ومكثفة ! 

كانت الصدمة مركزة .. الحقيقة واضحة وان كنت قد حاولت التغافل عنها أو نسيانها أو تجاهلها 

سمعت صوتا صادقاً آثما فى مؤخرة رأسى يقول لى بوضوح : 

 أنت بدين يا عزيزى.. بدين بدانة مفرطة، وتوقع قريبا ألا يسمحوا لك بركوب الطائرة أصلا !! “

_____________

 

يتعرض كل منا نحن معشر البدناء الى مئات المواقف والتفاصيل التى تضعنا فى مواقف محرجة، نسعى جاهدين أن نتجاوزها أو نبتعد عنها بسرعة.. 

كم مرة تقطعت أنفاسك وأنت تحاول جاهدا صعود الدرج حتى ربما احتجت الى استراحة لالتقاط أنفاسك ..*

ينظر لك مرافقك فى تعجب مقرون بالشفقة ويقول : هل تعبت بهذه السرعة؟ 

كم مرة حاولت الجلوس على أحد الكراسى ووجدت أن أبعادك أكثر بكثير مما يستطيع تحمله هذا الكرسى؟! *

*كم مرة نظرت الى أحد الألعاب فى مدينة ملاهى وهززت رأسك بشدة نافيا عن نفسك مجرد التفكير فى استخدام هذه الألعاب لأن وزنك لا يسمح؟ 

كم مرة تعبت وأنت تحمل أحد ابناءك أو تلاعبه وشعرت بضيق النفس وألم الظهر؟ 

كم وكم وكم؟؟؟  

نهرب دائما من هذا الشعور المر .. نطفئه بوجبة دسمة أو لوح ضخم من الشيكولاتة أو كوب من الميلك شيك 

نأخذ هذه المتعة الاثمة المؤقتة وننام آملين أن ننسى هذه التفاصيل السخيفة فى الصباح وألا نتعرض لها غدا 

غفلة مريعة ..

 نحن نهرب من مواجهة الحقيقة ..

نهرب من مواجهة ذواتنا ولأكون أكثر دقة نهرب من مواجهة ” أحجام ذواتنا ” !!

___________

 

ركبت الطائرة عدة مرات على فترات متباعدة وخلال العامين الماضيين فوجئت بمفاجأة غير سارة 

حزام الأمان الذى يلزمك المضيفون بربطه قبل اقلاع الطائرة لا استطيع ربطه ؟

حاولت جاهدا الا انه بات واضحا انه من المستحيل ربط الحزام لسبب بسيط

 أنه صغير ..

محيط خصرى الضخم لا يسمح لى بربط حزام الامان!! 

تعجبت ودهشت أنى وصلت الى هذه الدرجة من البدانه ولكنى محيت الخاطرة عن ذهنى فورا 

ناديت المضيفة وقلت لها والاحراج يقتلنى : الحزام صغير 

هزت رأسها فى فهم وذهبت لتأتينى ب “وصلة” ازيد بها من طول الحزام حتى يتناسب مع حجمى وهى نفس الوصلة التى يعطوها للنساء الحوامل!! 

قالت لى : تفضل الاكستينشن 

لكم أن تتخيلوا حجم الصدمة التى صدمت بها !!

 ربطت الحزام بعد أن ثبت به الوصلة وكتمت سخطى وبعد قليل دفنت راسى فى سلة الطعام التى يوزعونها على الراكبين وانهمكت فى الأكل فى محاولة بائسة  لأنسى الموقف السخيف!! 

_________________________

 

اضطرنى عملى فى الشهر الماضى ان اسافر الى الخارج فى سفرية سريعة لمدة اسبوع 

ثم اضطرتنى ظروف العمل فى البلد الذى سافرت فيه ان اسافر بطيران داخلى ذهابا وعودة 

اى انى ركبت الطائرة التى اكره حزامها ست مرات خلال اسبوع.. 

وبما انى فهمت اللعبة صرت اطلب من المضيفة الاكستنيشن بمجرد ركوبى! 

طلب سخيف محرج ..

 لكنه يفتح عيني على الحقيقة التى دائما ما اهرب منها 

انت مفرط البدانه .. انت شخص غير طبيعى “ ”

لن استطيع وصف نظرات الفضول التى كانت تحيط بى عند طلبى لهذه الوصلة ولا نظرات التعجب التى تتابعنى وانا اربطها! 

ساكلمكم عن نظرات الحسرة التى كنت انظر بها الى جيرانى فى الطائرة حين اجدهم يجلسون مستريحين فى الكراسى مستمعين بوجباتهم بينما اجاهد انا 

فى تناول وجبتى بصعوبة فى الكرسى الضيق

فعلا كنت غافلا .. كنت هاربا ..كنت متناسيا للحقيقة المرة :  

وزنك يا عزيزى 160 كيلو جرام 

لا تستطبع حمل طفلتك الرضيعة لا كثر من 5 دقائق 

لا تستطيع المشى اكثر من 10 دقائق والا صرخت من الام ظهرك 

لا تستطيع صعود الدرج 

لا تستطيع .. لا تستطيع 

اظن ان الوقت قد حان لقول كفى

 

كفى بمعنى كفى .

_______________________

 

هذه هى الحلقة الاولى من هذه السلسلة من المقالات التى اتمنى ان تضيف الى اصدقاء الكفاح من الذين قرروا القرار الاهم والاصوب: 

ان يكونوا اناسا طبيعين “ ”

باقى القصة فى الحلقة القادمة وتقبلوا تحياتى

برنامج مخصص من زبادي ومشي

عن م.رشدي عثمان

مؤسس مدونة زبادي، أكتب عن الغذاء الصحي والرياضة والإيجابية، خسرت 60 كجم من وزني، أهوى مشي المسافات الطويلة.

شاهد أيضاً

041116_1507_12

السكر يقتل(1) : وجهُ السكر الأشدُ مرارة!

مع تضاءل حجم التوعية المبذولة حول مخاطر وتبعات الاستهلاك المفرط للسكر، ومع توغل ثقافة الاستهانة …

3 تعليقات

  1. أسلوب ممتع جداً ، مبروك وصولك للتصنيف الطبيعي حالياً واستغناءك عن الاكستنشن المحرج! أسلوبك ذكرني بكتاب ذكريات سمين سابق .. كيب قوينق بانتظار الحلقة القادمة *.*

  2. أنت رائع .. مقالك أروع .. شغوف للحلقة القادمة

  3. الاسلوب رائع ومشوق واتمنا ان اوفق واقرأ بقية الاجزاء وشكراً لكم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *