الرئيسية / غير مصنف / الدليل الذكي للتعامل مع الكربوهيدرات بلا حرمان
good-carbs-1

الدليل الذكي للتعامل مع الكربوهيدرات بلا حرمان

ما هي الكربوهيدرات: هي ببساطة كل ما يحتوي على سكر أو يمكن أن يتحول الى سكر! الكيك والبيتزا وخبز البرجر ومحليات العصائر والغازيات والسكر الأبيض والبسكويت والأرز الأبيض والمكرونة كل هذا كربوهيدرات، كذلك الحليب والزبادى واللبن والحبوب والبقول وجميع أنواع الفواكه والخضروات تحتوي على كربوهيدرات. تلاحظ الان مدى تغلغل الكربوهيدرات في أكلنا ومدى تنوعها ووجودها في أغذية صحية وأخرى سيئة تماما.

 

أنواع الكربوهيدرات: يمكن تقسيم الكربوهيدرات إلى كربوهيدرات بسيطة مثل الموجودة فى الفاكهة أو السكر الأبيض وكربوهيدرات معقدة مثل الموجودة في النشا “الأرز والقمح والبازلاء”، كذلك يمكن تقسيمها إلى كربوهيدارت أحادية السكر “جلوكوز وفركتوز..” وثنائية السكر “لاكتوز وسكروز..” ومعقدة: “النشا والسليلوز..” لكن لنتفق على تقييم سيخدم هدفنا في هذا المقال: الكربوهيدات نوعان: جيدة وسيئة!

 

لماذا الكربوهيدرات مهمة: الكربوهيدات هي مصدر الطاقة الأساسي لأجسامنا “يقوم جهازُ الهَضم بتحويل الكَربوهيدرات إلى سُكَّر الجلوكوز “سُكَّر الدم”. يستخدم الجسمُ هذا السُّكَّر في توفير الطاقة للخلايا والأنسجة والأعضاء، ويخزِّن الكمِّيات الفائضة منه في الكَبِد والعضلات لاستخدامها وقت الحاجة. كما يُحوِّل الجسمُ الجلوكوز الفائض إلى دُهون أيضاً.”  (1) كذلك “لكي يستطيع الدماغ وبقية أجزاء الجهاز العصبي المركزي القيام بوظائفه في تنظيم الجسم، لا بد من توفر الجلوكوز لأنه مصدر الطاقة الرئيسي لهذا الجهاز الهام، وإن نقص الجلوكوز في الدم يؤدي إلى ضعف عمليات التفكير والتركيز الذهني وبالتالي تكثر الأخطاء في المواقف التي تحتاج إلى سرعة التفكير وحسن التصرف.” (2)

 

الكربوهيدرات وخسارة الوزن: تعد الكربوهيدرات أحد أهم العناصر الغذائية المثيرة للجدل فيما يتعلق بآليات خسارة الوزن، فما بين شعبيتها الجارفة ووجودها الطاغي في كل ما نتناوله من طعام، وبين اتهامها دوما بأنها أكبر مسبب للسمنة نقع في مأزق حين نفكر في خسارة وزننا الزائد. تنص قواعد الهرم الغذائي على أن يكون 45-65% من السعرات الحرارية التي نتناولها يوميا مصدرها من الكربوهيدرات وهي نسبة مرتفعة جدا، تقابل بهجوم مؤخرا بعد ان أصبحت أغلب مصادر الكربوهيدرات المتوفرة حولنا تأتي من أغذية غير صحية للأسف، وهذا ليس عييا في الكربوهيدرات بقدر ما هو عيب في اختياراتنا. حاولت الوصول إلى صيغة مرضية تجعلنا نحصل على كمية كافية من الكربوهيدرات التى تضمن إمداد الطاقة لأجسادنا وفي نفس الوقت لا تمنعنا من التخلص من بعض الكيلوجرامات التى تضايقنا ووضعت ما أسميته: قواعد الكربوهيدرات.

1- لا تتناول إلا الكربوهيدرات الجيدة فقط!

 

يبدو هذا منطقيا فكلنا نرغب في تناول الأشياء الجيدة فقط، لكن إذا علمت أن أسوأ الكربوهيدرات مطلقا هو السكر الأبيض والدقيق الأبيض فهذا يترتب عليه أن تحذف من عاداتك الغذائية كل ما يحتوى على هذين العنصرين! تتواجد الكربوهيدرات الجيدة في صورة بسيطة مثل وجودها في الفاكهة أو التمر أو العسل، في عرف بعض الأنظمة الغذائية المغلوطة يحرم المتابع للنظام من هذه السكريات البسيطة المفيدة، بينما نفس النظام يسمح لك في الوجبة المفتوحة مثلا بتناول كمية سكريات سيئة من الكولا او الايس كريم، ليس هدفي هنا تقييم هذا التفكير، ولكن هدفي أن ألفت انتباهك إلى أسلوب واعي يحقق لك أهم عامل فعال في النجاح في خسارة الوزن وهو التعود على نمط غذائي مستدام، عندما تقرر أن يكون نمط حياتك أن تتناول الكربوهيدرات الجيدة فقط، فإنك بهذا تؤسس لفكر واعي سيستمر معك عن قناعة وبالتأكيد سيساهم في خسارتك للوزن مع باقي الاعتبارات التي سأذكرها.

ما هي الكربوهيدرات الجيدة: سواء كان ما تتناوله سكر بسيط مثل ثمرة موز أو معقد مثل قطعة من خبز القمح الكامل، تشترك الكربوهيدرات الجيدة في عامل رئيسي وهو أن السكر فيها يكون مقترن بكمية عالية من المغذيات الهامة للجسم مثل الألياف والفيتامينات والمعادن، بينما الكربوهيدرات السيئة تحتوى على سكر بسيط خالي تماما من أي مغذيات أخرى، هذا السكر مردوده سيء على الجسم وعلى آلية التمثيل الغذائي و النظام الهرموني.

تتواجد الكربوهيدات الجيدة في:

  • الفاكهة.
  • الخُضراوات.
  • الحبوب الكاملة.
  • البقول.
  • الحليب ومنتجاته.

“تتميَّز الأطعمةُ الصحيَّة بارتفاع نسبة الكَربوهيدرات المعقَّدة، ومنها الأطعمةُ التي تحوي أليافاً غذائية وحُبوباً كاملة. كما أنَّ السكر الطبيعي في الفاكهة والخضراوات والحليب ومنتجاته يعدُّ خياراً صحِّياً أيضاً. يجب أن تكونَ هذه الأطعمةُ مصدراً لمعظم ما يحصل عليه الجسم من كَربوهيدرات. النَّشا نوعٌ من الكَربوهيدرات المعقَّدة. وهو موجودٌ في أنواع معينة من الخُضراوات. ومن تلك الخضراوات: الفاصولياء والبازلاء والذُّرة. والنشا موجودٌ أيضاً في مختلف أنواع الخُبز والحُبوب والأطعمة المصنوعة من الحُبوب. من الأطعمة الغنيَّة بالألياف: الفاكهة والخضراوات والفاصولياء والبازلاء. كما أنَّ الجوز والبُذور والأطعمة المصنوعة من الحُبوب الكاملة غنيةٌ بالألياف أيضاً. تُعدُّ الحُبوبُ الكاملة مصدراً جيِّداً للألياف والمواد المُغذِّية. والمقصودُ بالحُبوب الكاملة هي الحُبوب التي لم يُنزَع منها أيُّ جزء (الحُبوب غير المَقشورة). (3)

2- الكمية تقاس بالقطعة ونصف الكوب!

 

القاعدة السابقة تناولت أول أخطائنا في التعامل مع الكربوهيدات وهو النوعية، حيث يسيطر على طعامنا غالبا الكربوهيدرات السيئةـ أما أكبر ثاني خطأ نقع فيه مع الكربوهيدرات فهو الكمية! كم رغيف من الخبز تتناوله يوميا، كم ملعقة سكر تضعها في الشاي، كم حجم طبق الأرز الذي تتناوله على الغذاء، وكم علبة من الغازيات، وكم قطعة من الشيكولاتة أو البسكويت؟؟!!

لتحافظ على وزنك (وتخسر الزائد منه) وتحافظ على صحتك لابد أن تعتاد عيناك على تغيير مفهوم الكمية، الأصل أن نقيس الكربوهيدرات بالقطعة :شريحة توست أو قطعة خبز أسمر أو ثمرة فاكهة أو…. كذلك نقيس بالكوب : كوب أرز أو برغل أو شوفان أو بازلاء مطبوخة وهكذا.. من المهم أن تعتاد نفسيا أن هذه هى الكميات الطبيعية، اذا اردت ان تتخيل سلوكنا الكمي مع الكربوهيدرات فتخيل شخص يأكل البروتين بتناول 15 بيضة  أو كيلوين من اللحم الأحمر! نعم هذا ما نفعله مع الكربوهيدرات بلا شعور لأن طعمها سكري ولأننا ندمنها!

3- الخضروات كربوهيدرات عظيمة! 

 

هذه القاعدة هدفها أن تلفت انتباهك إلى أمر قد يغيب عنا عندما نبدأ في سلوك غذائي لخسارة الوزن، بلا شك كلنا يفكر في تقليص الكربوهيدرات لنتائج أفضل على الميزان، هذا التقليص وإن كان فعالا إلا أنه يضعك في مأزق البحث عن مصدر طاقة بديل، ليس هدفي هنا التشجيع على هذا السلوك، بقدر ما هو لفت الانتباه الى زيادة الاعتماد على الخضروات كمصدر للطاقة، لا شك أن كمية الكربوهيدرات في الخضروات قليلة لكنها موجودة، وتستطيع تعزيز كمية الكربوهيدرات التى تتناولها يوميا عن طريق الاكثار من الخضروات فسعراتها قليلة جدا وتحتوى على كميات كبيرة من الألياف والمعادن والماء، وكلها من عوامل خسارة الوزن الفعالة، ان نظام غذائي يهدف لخسارة الوزن أو لحياة صحية لا يحتوي على كميات وافرة من الخضروات هو نظام فاشل!

4- خذ حصتين يوميا من الفاكهة: 

 

تحتوى الفاكهة على سكريات بسيطة “سكر الفركتوز” لكنها كذلك تحتوى على كمية من الألياف والمعادن والفيتامينات التى تجعل الفاكهة من أهم المكونات الغذائية الصحية ومن أفضل الخيارات السكرية مقارنة بأي سكريات بسيطة أخرى، لا أحب التحفظ على الفاكهة أو على الِأنواع عالية الكربوهيدرات منها مثل الموز والعنب والمانجو فكلها فواكه مفيدة شرط أن نتناولها باعتدال، وإذا أردت نصيحة من خبراء السكر فإنهم ينصحون بالاهتمام بالفواكه التى لا ترفع سكر الدم، الفواكه ذات المعامل الجلايسمي المنخفض، وعلى رأسها عائلة التوت بأنواعها والفراولة. berries

5- كن ذكيا في اختيار التوقيت: 

 

هناك نصيحة قديمة وراسخة تنص على أن تناول الكربوهيدرات ليلا يسبب السمنة، معتنقوا حمية السعرات الحرارية يرفضون هذه النصيحة تماما، ويرون أنه طالما كانت الكربوهيدرات المتناولة من ضمن كمية السعرات اليومية المحددة ضمن الخطة الغذائية فإن توقيت تناولها لن يضرك بتاتا، حسنا، يبدو كلاما منطقيا، لكن مؤخرا حتى حمية السعرات هذه تتعرض لاهتزاز شديد، بعد عدة دراسات أثبتت أنه ليس عدد السعرات وحده هو المتحكم في أوزاننا، شخصيا أحب النصائح القديمة التى يثبت صوابها مع الزمن، وخروجا من هذا الخلاف سأعطيك نصائح التوقيت التي أتبعها أنا:

  • تناول الكربوهيدرات في الأوقات التى تحتاجها فيها، مثل وجبة قبل التمرين وسناك بعد التمرين وفترات العمل التى تحتاج فيها إلى طاقة.
  • طالما روتينك اليومي طبيعي فأنت ستتناول هذه الكربوهيدرات نهارا حيث أنه غالبا وقت العمل والتمرين.
  • اذا كنت ممن يتمرنون ليلا فمن المنطقي أنك ستحتاجك الكربوهيدرات ليلا قبل وبعد التمرين.
  • في حالة ما شعرت في وجبتك الليلية بحاجتك ورغبتك في الكربوهيدرات فإن الأفضل لك ولنفسيتك وبرنامجك أن تتناولها مع مراعة النوعية والكمية ” القاعدتين الأولى والثانية”، إن الحرمان في مثل هذه الحالات قد يكون  له مردود سيء في منتصف الليل!

6-تعلم مهارة التناوب: 

 

هذه القاعدة استلهمتها من صيام داوود عليه السلام حيث كان يصوم يوما ويفطر يوما ومن الحديث المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم: “بل أجوع يوما وأشبع يوما” .. هذه القاعدة جليلة اذا طبقتها مع كمية الكربوهيدرات التي تتناولها بمعنى: اذا فكرت في تقليل كمية الكربوهيدرات التي تتناولها لأجل خسارة وزن أكبر فلا تفعل ذلك بشكل دائم، بل اجعلها متناوبه، يوما ويوما، لتحافظ على طاقة جسمك ولتتجنب الهزال، هناك تكنيك شهير يسمى تدوير الكربوهيدرات يعتمد على تغيير كمية الكربوهيدرات المتناولة كل يوم ما بين “قليل-متوسط-كثير-معدوم ” هذا التدوير فعال، وإن كان هذا النظام يحتاج تركيز وحساب وتدقيق فلقد أرشدتك إلى ما هو أسهل: جع يوما واشبع يوما!

 7- اكسر القواعد كل فترة: 

 

ان المرونة أحد أكبر عوامل النجاح، التعنت نادرا ما ينجح، لا بأس بكسر قاعدة النوعية كل فترة حين تميل نفسك إلى حلوى تشتهيها، أو كسر قاعدة الكمية حين تكون فى جمعة أو مناسبة، هذه الحالات فردية ومتباعدة وأضمن لك أن سلوكك عندما تكسر القواعد لن يكون نفس سلوكك قبل التزامك بالنمط الصحى لأن ذائقتك اختلفت وقابليتك للنهم تعدلت، هناك فرق بين المرونة حين تحتاجها، وبين المرونة حين تتعذر به لتظل على نفس نظامك.

خالص تمنياتي بموفور الصحة والعافية.

عن م.رشدي عثمان

مؤسس مدونة زبادي، أكتب عن الغذاء الصحي والرياضة والإيجابية، خسرت 60 كجم من وزني، أهوى مشي المسافات الطويلة.

4 تعليقات

  1. شكرا جزيلا كلام رائع وفقكم الله

  2. الله يرضى عنه و يرضيك
    و يبارك لك ب صحتك و أحبابك

    تملك أسلوب محبب للنفس و مؤثر

    على الرغم من وعيي تجاه نمط حياتي منذ المراهقه
    الا أنه بعد متابعتي لك و المهندس حسان ومهندس أغذيه
    في تويتر
    تغير في حياتي شي لم أقرره يوماً

    بعد شهور قليله تركت مااعتدت عليه من تشوكلت
    و بسكوت
    كنت اسدد و اقارب
    لا أحرم نفسي و لا أتركها

    الان
    لي شهور ع تشوكلت ٩٠٪

    قطعت ماأحب كندر/كتكات/سنكرس
    الكوكيز و الأغذيه المهدرجه

    اقف امام ستاندهم
    اختبرت نفسي كثيرا
    و كل مره ارجع منتصره

    اكون مقرره أشتري كتكات/كندر
    أحاول ان ارفعه من الرف
    لكن لا أستطيع
    تظهر أمامي صوره واضحه ل كمية السكر و الدهون المشبعه
    لا أشاهد غلاف كتكات/
    إنما كيس مليء ب سكريات و مواد كيميائيه

    بالمناسبات
    عادي اخذ لي من التشوكلت الغير صحي
    لكن لا أتلذذ به كما السابق
    اعود سريعا ل نظامي الجديد

    أيام الدوام:لا سكر/لا نشويات باستثناء البطاطس المسلوق او المقلي ب القلايه الصحيه

    ويك اند:اسمح ل نفسي ب تناول الخبز البر/حلى

    احيانا كثيره لايتغير نظام الويك اند عن باقي الأسبوع

    في واقعي
    أشكر فيكم جميعاً
    وأنقل ما أتعلمه لمن حولي

  3. علي ناصر المساعد

    م.رشدي
    هل تؤيد قطع السكر الأبيض بشكل نهائي ام انت ضد ذلك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *