الرئيسية / تغذية صحية / 22 فكرة محفزة تمنعك من التخبيص
results

22 فكرة محفزة تمنعك من التخبيص

جميعنا يعلم هذا الشعور الرائع بالراحة والشعور بالإنجاز كلما أويت إلى فراشك وانت ملتزم بخطتك الغذائية التي رسمتها لنفسك، وأنهيت جدولك الرياضي بكفاءة. لا شك هذا شعور ممتع جدا عندما تعتاد عليه، أيضا نعلم هذا الشعور المزعج بتأنيب الضمير حينما يحدث العكس، كأن ينتهي يومك وقد تناولت أطعمة لم يجدر بك تناولها أو لم تكن وجباتك كما خططت لها أو لم تقم برياضتك المعتادة.. باختصار عندما تقوم ب “اللخبطة” أو “التخبيص”.

ما هو التخبيص؟

هذه الكلمة تدخل ضمن نطاق واسع جدا من التعريفات، فمثلا ان كنت من أصحاب حميات التجويع وتتناول أقل من 1000 سعرة حرارية باليوم، فانك ستشعر بالتخبيص وأنك قد أفسدت حميتك، حين تتناول 1500 سعرة مثلا.. بينما تعد قيمة السعرات هذه مقبولة وصحية لشخص حدد أهدافه بواقعية وباسلوب صحي.

البعض يعتمد ايضا على قاعدة 80-20 والتي سبق ترجمنا عنها مقالا في المدونة يمكنك الاطلاع عليه من هنا ، حيث تتيح هذه الحمية تناول 20 % من سعراتك أو وجباتك بشكل مفتوح أو غير صحي.. هذا الأسلوب يساعد البعض على الاستمرارية وقد يفشل مع آخرين.. لكن في الدايت تعلمت واقتنعت بقاعدة وحيدة: الأسلوب الأفضل هو الذي يجعلك تستمر ويعطيك نتائج ملحوظة بشكل بعيد عن التجويع والحرمان وبأكبر قدر ممكن من الوجبات الطبيعية مع الحفاظ على ممارسة الرياضة بانتظام.

اذن ما هو التخبيص:

التخبيص هو الذي يتركك شاعرا بأنك أفسدت حميتك الغذائية وأنك “خسران” ! شعور الخسارة هذا في رأيي هو أسوأ آثار التخبيص لأنه يجر إلى سلسلة من المشاعر السلبية المؤذية جدا، والتي قد تكون نهايتها عدة أيام أو ربما أسابيع من الإهمال وترك نظامك الغذائي واستعمال الكلمة القاتلة “خربانة خربانة”!!

البداية المغرية:

لابد أن تعلم أنك تفسد حميتك الغذائية بسبب فكرة سيئة أكثر من كونه بسبب ضعف، لذا سأناقش هنا هذه الأفكار السلبية وسأزودك ببعض الأفكار المضادة التي تقوي تفكيرك وتجعلك لا تستسلم. غالب الأفكار السيئة تبدأ من  الإستهانة ، تظن ان الخسارة هينة ومن الممكن تعويضها وأنك تستحق مكافأة، ودوما يمكنك البداية مرة أخرى من الغد، وقد تـأتيك أفكار اسوأ مثل تفكيرك بأنك انهزامي ولا أمل منك وأنه من المستحيل أن تظل ملتزم بالحمية.. الخبر السيء أن هذه الأفكار الأخيرة مدمرة تماما وخطرها كبير، والخبر الجيد أنه يمكنك التغلب عليها بنفس جنسها “أفكار” .. أفكار مضادة تقوي ثقتك وتلهمك .. وهي موضوع هذا المقال.

22 فكرة! 

1- لا للتجويع .. تتفاوت الحميات الغذائية في أهدافها ومكوناتها لكن أي حمية غذائية تتضمن سعرات حرارية أقل من 1200 سعرة يوميا للرجل و 1000 سعرة للمرأة فهي حمية تجويعية ومردودها سلبي جدا وستدفعك دفعا الى التخبيص مستقبلا، هذه الحميات بلا مستقبل، وضررها على الجسم والنفس كبير، البعض يظن أنها تعطي نتائج سريعة ولكن العكس هو الصحيح لأن هذه النتائج تنعكس بعد الانهيار الحتمي.

2- لا للحرمان.. لابد أن تبني خطتك الغذائية بذكاء وعقلانية، كلما بدأت باسلوب صحيح ولو كانت نتائجه بطيئة كل ما ضمن لك الاستمرار، لا تحذف الكربوهيدرات بشكل كامل من حميتك الغذائية، ولا تمنع نفسك بشكل مفاجيء من نقاط ضعفك في الأكل، حتى السكر والحلويات والمعجنات الضارة، يمكنك تركها بأسلوب متدرج حتى تصل إلى قناعة الاستغناء عنها، أو استبدالها بالبدائل الصحية. كذلك إذا كنت من مدمني الأكل الليلي فرتب وجباتك بحيث تتوقف عن الأكل قبل النوم بساعتين مع وجبة مشبعة..

3- أنت قادر.. لابد أن توقن يقينا تاما أنك تستطيع الالتزام بحميتك التي وضعتها لنفسك وأنك ستنجح وأن هذا الالتزام ليس مستحيل ولا ضرب من ضروب المعجزات.. الالتزام موضوع تعود لا غير ..

4- الضعف لا يليق بك.. قد تضعف مرة في كل اسبوعين أو كل شهر .. لكن الضعف يوميا عادة تدل على غياب الهدف وعدم الجدية وهذا لا يليق بك أنت.

5- تذكر هدفك دوما.. اجعل أهدافك منطقية ثم لا تجعلها تغيب عن ذهنك أبدا .. لابد أن تستحضر هدفك بشكل دائم وأن تعرف أنك قادر على تحقيقه بإذن الله تعالى.

6- التخبيص يبطأ نتائجك.. اذا كانت النتائج في الغالب بطيئة فليس من الذكاء ان تجعلها أبطا بالتخبيص والاهمال.. كل كيلو تخسره وكل انجاز تحققه يوضع في سجل انجازاتك ويتيح لك أن تتجه لما بعده .. أما أن تحقق هدف ثم تتوقف عنده.. أو تخسره وترجع لتحقيقه من جديد فهذا خطر ..

7-لا تستهن..إن الجبال من الحصى .. في كل مرة تستهين وتظن أن تهاونك صغير يسهل عليك الاستهانة بعدها وتستسهلها وتتقبلها نفسك بلا أدنى مجاهدة.. بالتالي تتجمع الأخطاء الصغيرة لتكون نتيجة سلبية ضخمة لم تخطر ببالك. التخبيص يجر بعضه بعضا.

8- الصغائر مفتاح الكبائر ربما يبدأ تهاونك بتخبيصة صغيرة حتى تعتادها وتظل الاستهانة حتى تجد نفسك تفعل “كوارث”  لم تتخيل أن تعود لفعلها مرة أخرى.. الالتزام يغير نفسيتك ويعود عليك بالشعور بالجدية والقوة.

9- لا تفسد شهيتك بعد أن تعدلت.. ربما تكون قد قطعت شوط جيد في تعديل شهيتك وترك الغازيات أو الحلويات المشبعة بالسكر، لكنك في كل مرة تستهين وتعود تدريجبا الى استساغة هذه الأطعمة الضارة وتقبلها بعد أن أصبحت ترفضها.. الالتزام يعدل شهيتك .

10- لا توسع معدتك: بعيدا عن الحقائق العلمية المتعلقة بتوسع المعدة فان قصدي هنا أن الالتزام يجعل نفسك وعينك وجسمك يعتاد على الكميات القليلة ويرضى بها .. ومع الاستمرار تتقبل هذه الكميات وتشعر معها بالشبع .. لكن التخبيص المتكرر سيمنعك من هذه التعود وتظل بلا تقدم حقيقي في جانب العادات.

11- احذر لأن الهدم سهل : اذا تعود الجسم على نمط معين من التغذية الجيدة فان تكرار التخبيص يؤدي الى ارتفاع غير منطقي احيانا في الوزن بسبب صدمة الجسم وارتباك الأيض، وهو ما يؤثر نفسيا عليك بشكل سيء جدا.. يعني ما خسرته في شهور ممن يعود في اسابيع ! الهدم دوما أسهل من البناء.

12- التخبيص قد يمهد للتوقف التام! .. تكرار التخبيص يشعرك بعدم جدوى ما تفعل وأنك ضعيف وأن الدايت صعب، وقد يضطرك الى التوقف تماما حتى بعد احراز بعض النتائج الجيدة.. ستندم على هذا عندما تكتشف أن الموضوع تافه وأن الإلتزام مجرد تعود لا غير..

13- تذكر قانون المسبحة!!  البداية من جديد عسيرة جدا على النفس في أحيان كثيرة! ولا تعلم متى تتجمع همتك مرة اخرى على الالتزام.. مثل المسبحة اذا انفرطت كلها تحتاج صعوبة في تجميع حباتها من جديد بينما اذا وقعت حبة او اثنين فمن السهل تجميعهم او استبدالهم.. لذلك لا تترك الخسائر الصغيرة تضطرك الى التوقف ثم المحاولة للبدء من جديد!

14- الالتزام نتائجة جبارة.. انظر حولك..  الكل يتقدم ويحقق أهدافه وأنت مازلت تقاوم في أمور هينة.. انظر لمن يلتزم شهر واثنين وثلاثة كيف يحصل على نتائج قوية وترتفع لياقته وقدرته بينما انت ما زلت تحاول ضبط البداية!!

15- الالتزام يغير نفسيتك.. يشعرك بالقدرة وانك تستطيع الاستمرار وتحقيق اهدافك وطالما حققت هدفين وأكثر تقدر تحقق الباقي.. اسع الى شطب كل هدف جزئي من قائمة مهامك والبدء في الذي يليه.. استمر!

16- التخبيص سيجعلك مكتئب.. ربما شعرت وقت التخبيص بسعادة مؤقتة وانك مبسوط لكن الاكتئاب وتأنيب الضمير بعدها اسوأ بكثيير.. ستأتيك لحظات من “العصبية والنرفزة والطفش” تكره فيها نفسك!! طيب ليه من البداية؟؟؟

17- إنما النصر صبر ساعة .. احيانا يكون الضعف لحظة بلا معنى، لحظة عابرة وبمجرد ما تذهب تلك اللحظة تعود عزيمتك قوية ولا تفكر فيها.. لذا ينصح بتشتيت الانتباه عند التفكير في الطعام عن طريق أي شيء اخر.. تمش قليلا او افتح مدونة زبادي وأقرأ فيها :) أو افتح تويتر وتصفح هاشتاق #تحدي_90_يوم !!

18- تعود أن تقول لا! لانها ستصبح عادة.. عندما تقول “لا” مرة ومرتان وعشرة ستصير عادتك.. وسيصبح رفض المغريات مسألة لا تحتاج مقاومة لأن هذه طبيعة الأشياء عندك .. وتصير المسألة أسهل كثيرا.. لكن أن تقول “لا” مرة “ونعم” مرة.. كأنك محلك تسر! .

19-أنت من يحدد حميتك وليس الناس! ..  في العزومات والجمعات نسمع كلام مغري.. معناه أنه لا يضر هذه المرة ولا داعي لتشدد على نفسك .. وهذا كلام منطقي بشرط أن تحدده أنت ولا تترك نفسك لكلام الناس في كل مرة.. راجع موضوع كيف تتصرف في الأجازات من هذا الرابط!  انت تعرف متى تحتاج تزيد أكلك وتوسع على نفسك ومتى يكون الإلتزام هو الأولى..

20- لا تستسلم لانفعالاتك.. الأكل الآنفعالي من أسوأ مسببات التخبيص والندم وغالبا ما ينشأ عن جوع غير حقيقي.. هناك تكتيكات عديدة للإلهاء والوعي تستطيع بها التغلب على هذا الأكل الإدماني ولعلي أفرد له مقال قريبا ان شاء الله.. مبدئيا .. قل لنفسك لقد حان الوقت لانهاء هذا.. هذا الجوع يحتاج قوة في الأساس.

21- التخبيص ليس نهاية العالم.. اذا حدث التخبيص فقد حدث ! تجنب الشعور بالخسارة وأنك فاشل! لأنه كما ذكرت في بداية كلامي هذا الشعور سيء جدا وآثاره النفسية أشد من آثار وجبة سيئة أو تهاون واحد.. ارجع لنظامك من اللحظة التي تليها مع ثقة كاملة انها مجرد سقطة! “وحتى هومير يحني رأسه” كما يقول الإنجليز! تفاءل بقدرتك على تعويضها وأنك لن تكررها واستفد من الحلول القادمة في النقطة الأخيرة!

22- تكتيكات بعد التخبيص: لا أريد ان تكون هذه التكتيكات بمثابة ذريعة لك لتتساهل كل مرة في التخبيص وأتوقع أني حذرتك بما فيه الكفاية في النقاط السابقة، هي مجرد أفكار لتحسين نفسيتك ودعمك معنويا بالدرجة الأكبر وقد يكون لها تأثير واقعي وقد لا يكون، عموما في حال حدث ما حدث قم بهذه الإجراءات:

  • صم لمدة من 14-20 ساعة على الماء والقهوة والأعشاب “فترة النوم محسوبة”
  • ارجع لنظامك بعدها بنفس الجدية والانضباط.
  • أكثر من تناول الماء والخضروات في اليوم التالي.
  • مارس الكارديو الذي تقوم به “المشي، الهرولة، الأوبتراك، الرقص، السباحة” بشدة أعلى قليلا و لمدة أطول.
  • راقب حاجتك من الكربوهيدات في اليوم التالي وقننها بشرط أن تحافظ على طاقتك.
  • يمكنك تقليل سعراتك “بنسبة قليلة” لمدة ثلاثة الى أربعة أيام لتعويض الزيادة التى حدثت في يوم التخبيص.
  • دوما ردد لنفسك أنك لن تتراجع وأن طريقك نحو هدفك بلا عودة وأن أهدافك متحققة بإذن الله تعالى.
  • استعن بالله ولا تعجز.

عن م.رشدي عثمان

مؤسس مدونة زبادي، أكتب عن الغذاء الصحي والرياضة والإيجابية، خسرت 60 كجم من وزني، أهوى مشي المسافات الطويلة.

شاهد أيضاً

header_image_what-to-eat-before-and-after-workouts

نأكل أو لا نأكل (قبل ممارسة الرياضة): تلك هي المسألة

بتاريخ: ٦ أبريل ٢٠١٧ المصدر: الجمعية الفسيولوچية الأمريكية APS ملخص: دائما ما يتساءل عشاق الرياضة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *